الحطاب الرعيني

178

مواهب الجليل

ص : ( ووقوفه بالمشعر ) ش : المشعر اسم البناء الذي بالمزدلفة ويطلق على جميعها . وقال في الزاهي : فإذا أصبح وصلى وقف الامام والناس بالمشعر الحرام الذي بناه قصي بن كلاب في الجاهلية ليهتدي به الحاج المقبلون من عرفات انتهى . والوقوف في أي جزء من المزدلفة يجزئ وعند البناء أفضل ويجعل البناء على يساره . قال في شرح العمدة لابن عسكر : وليقف بعد الصلاة عند المشعر الحرام وهو المسجد الذي بالمزدلفة انتهى . ص : ( يكبر ويدعو للأسفار ) ش : نحوه لابن الحاجب . قال في التوضيح : وظاهر كلامه جواز التمادي بالوقوف إلى الاسفار ، ونحوه في الموازية والمختصر . وفي المدونة : ولا يقف أحد بالمشعر إلى طلوع الشمس أو الاسفار ولكن يركعون قبل ذلك انتهى . فرع : قال في المدونة : وإذا أسفر ولم يدفع الامام دفع الناس وتركوه . قال سند : إذا أخر الامام الدفع فإن لم يسفر لم يدفع قبله لأنه موكول إلى اجتهاده والوقت يحتمل الاجتهاد ، وإن أسفر ولم يدفع دفعوا وتركوه لأنه ليس بعد الاسفار وقت للوقوف فيتبعوه فيه والخطأ لا يتبع فيه . ولا خلاف في كراهة التأخير حتى تطلع الشمس ومن فعله فقد أساء ولا هدي عليه . ص : ( ولا وقوف بعده ولا قبل الصبح ) ش : أي ولا قبل صلاة الصبح . قال ابن فرحون في مناسكه : ومن وقف بعد الفجر وقبل أن يصلي الصبح فهو كمن لم يقف انتهى . ص : ( وإسراع ببطن محسر ) ش : قال ابن ناجي : بطن محسر موضع بمنى . قال الفاكهاني : وانظر سر التحريك فإني لم أقف على شئ فيه اعتمد عليه انتهى . وليس بطن محسر من منى بل هو على حد منى . وفي كلام ابن جماعة في فرض العين ما يقتضي استحباب الاسراع فيه في الذهاب والرجوع فراجعه والله أعلم . ص : ( ورميه العقبة حين وصوله وإن راكبا ) ش : قال سند : والركوب في العقبة ليس من سنة الرمي حتى يقال من قدم منى ماشيا فليركب وقت الرمي ، وإنما السنة الاستعجال فمكان راكبا رمى راكبا قبل أن ينزل ، ومن كان ماشيا رمى